نشوان بن سعيد الحميري
114
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
وأحل من يمن بتبت معشراً . . . أضحوا بها عنا من المزاح والترك قبل الصين كان لهم به . . . يوم شتيم الوجه والأكلاح هذا الملك الرائد ، وهو الذي يسمى به الأكبر لعظم ملكه ، وشدة وطأته . وهو تبع أبن الأقرن بن يرعش بن إفريقيس ؛ وكثير من حمير يقول أنَّه ذو قرنين السيار الذي بنى سد يأجوج ومأجوج ؛ وأنَّه الصعب ذو القرنين بن الأقرن ، فأقام عشرين سنة لا يغزو ، ثم أتاه عن الترك ما ساءه من تطاولهم على من ببابل ، وتناولهم لأطاربفه ، فسار إليهم على الأرض نجد ثم على جبلي طيء ثم على الأنبار ، وهو الطريق الذي ك يسلكه الرائش وشمر يرعش ، فلقيهم في حدّثني أذربيجان ، فهزمهم وأذرع القتل فيهم وأسر منهم وسبى ، ثم جال في بابل وبلد خرسان وفارس ، ثم توجه إلى نحو الصين فافتتحها واستباحها وأخذ ما كان من الأموال وقتل ملكها يعبر وأقام بها مدة ثم قفل ، وخلف في التبت في صدره جيشاً عظيماً رابطة ، فأعقبهم بالتبت إلى اليوم قال عبيد بن شرية : وهو التبتيون ، وإذا سئلوا عن أنسابهم أخبروا انهم من العرب وإنَّ لهم بيتاً يعبدون فيه ربهم ، ويطوفون حوله أسبوعاً ويذبحون ، وذلك في شهر من السنة . قال ولمّا كثرت الأعداء بيننا وبين البيت ، وكنا إذا خرجنا إليه تعظيما له أعتزلوا دونه ، فلما رأى ذلك أولونا جعلوا في بلادهم وموضعهم الذي يسكنون